تشهدُ منظومةُ التعليمِ في العالمِ اليومَ تحولاتٍ متسارعةً بفعلِ التطورِ المعرفيِّ والتكنولوجيِّ، الأمرُ الذي يفرضُ تحدياتٍ جديدةً على أساليبِ التدريسِ ومخرجاتِ العمليةِ التعليميةِ . وفي ظلِّ هذهِ التحولاتِ، تبرزُ الحاجةُ إلى تطويرِ تعليمِ اللغةِ العربيةِ بما يعززُ مكانتَها بوصفِها لغةً للعلمِ والمعرفةِ والهويةِ الثقافيةِ، ويواكبُ في الوقتِ نفسِهِ متطلباتِ التعليمِ المعاصرِ.
وانطلاقاً منْ هذهِ الرؤيةِ، وضمنَ إطارِ الجهودِ الراميةِ إلى تطويرِ تعليمِ اللغةِ العربيةِ وتعزيزِ مكانتِها في المؤسساتِ التعليميةِ، وتحتَ مظلةِ هيئةِ الشارقةِ للتعليمِ الخاصِّ بالتعاون مع أكاديمية الشارقة للتعليم ، يأتي "الملتقى الدوليُّ الخامسُ لمعلمي اللغةِ العربيةِ" ليشكلَ منصةً تربويةً وعلميةً تجمعُ الخبراءَ والباحثينَ والمعلمينَ منْ مختلفِ المؤسساتِ التعليميةِ.
ينطلقُ الملتقى هذا العامَ تحتَ العنوانِ الفرعيِّ: "قياسُ الأثرِ – الأمنُ اللغويُّ"، تأكيداً لأهميةِ تقييمِ مخرجاتِ العمليةِ التعليميةِ، وقياسِ أثرِ المبادراتِ والممارساتِ التربويةِ في تعزيزِ حضورِ اللغةِ العربيةِ وترسيخِ هويتِها اللغويةِ في المجتمعِ التعليميِّ، معَ السعيِ الحثيثِ لدعمِ المعلمينَ وتمكينِهم منْ تطويرِ أدواتِهم المهنيةِ بما يواكبُ التحولاتِ المعرفيةَ والتكنولوجيةَ المتسارعةَ.
أهَمِيّةُ المُلتَقَى
تنبعُ أهميةُ هذا الملتقى منْ كونِهِ منصةً تعليميةً متخصصةً تسهمُ في تعزيزِ الحوارِ التربويِّ حولَ واقعِ تعليمِ اللغةِ العربيةِ ومستقبلِهِ، كما يوفرُ فضاءً علمياً لتبادلِ الخبراتِ والتجاربِ بينَ المعلمينَ والباحثينَ والمتخصصينَ في مجالِ تعليمِ اللغةِ العربيةِ.
ويعززُ الملتقى بناءَ مجتمعاتِ تعلمٍ مهنيةٍ تسهمُ في تطويرِ الأداءِ التدريسيِّ، وتبادلِ أفضلِ الممارساتِ التعليميةِ، إلى جانبِ دعمِ الابتكارِ في أساليبِ تدريسِ اللغةِ العربيةِ، بما ينعكسُ إيجاباً على جودةِ مخرجاتِ التعليمِ ويسهمُ في تحقيقِ الأمنِ اللغويِّ للأجيالِ القادمةِ.
رِسَالةٌ المُلتقى
تعليمٌ متميّز للّغة العربيّة العربيّة وموادها
يتطلّع المُلتقى الدّوليّ لمعلّمي العربيّة إلى ضمان تقديم تجربة تعليميّة استثنائيّة جاذبة في تعليم وتعلّم العربيّة وموادها، تتلاءم مع استراتيجيات هيئة الشّارقة للتعليم الخاص في تحقيق أرقى مستويات التّعليم والتّعلم للعربيّة وموادها، وفقاً لأعلى المعايير لضمان تحسّن نتاجات تحصيل الطّلبة سواءٌ في الاختبارات المحليّة أو الدّوليّة. وذلك من خلال تطوير وتحسين أداء المعلّمين والمعلّمات والكوادر التّربويّة التي تُعنى بتعليم العربيّة وموادها، ويقدّم لهم هذا المُلتقى فرصة التّشاركِ في الخبراتِ، والمُمارساتِ الفُضلَى الدّاعمةِ لتعليمِ العَربيَةِ ومَوادِها. كما يؤمّن فرصة تنمية المجتمعات المهنيّة التّعاونية، ويزودهم بأحدث النّظريات البحثية العلميّة المستندة إلى أحدث الدّراسات البحثيّة والميدانيّة، على المستويات المحلية والإقليمية والعالميّة، بحيث يتسنى للمعلّمين والمعلّمات توظيف هذه التّجارب والممارسات الفُضلى في صفوفهم التّدريسيّة، وأثناء تفاعلهم مع الطّلبة بتطّور يناسب حجم المتسارعات ويتناغم مع التّعليم المستدام والتّعليم الأخضر وكلّ ما يواكب لغة العصر وأدواته.
رِؤية المُلتقى
لُغةٌ حَيّةٌ مُعاصِرةٌ لُغةُ حَياةٍ وثَقَافةٍ وابتِكار
يطمح المُلتقى الدّوليّ لمعلّمي العربيّة إلى مُواكبةِ العصرِ وتقديم خبرات وممارساتٍ عالميّة من خلال عرض تجارب ضيوفِ المُلتقى الدّوليينَ وممارساتهم الميدانيّة الحيّة الواقعيّة، من الصّف وإلى الصّف، ومن البحث والدّراسة إلى التّجربة والتّطبيق، بحيث يؤكد هذا المُلتقى على خصوصيّة اللغة العربيّة وحضورها فهي حاضنة الإرث والهُوية والعقيدة، التي قدّمت في عصورها الذّهبيّة العلوم والمعارف والتّرجمات والفلسفة والإبداعات الأدبيّة والابتكارات العلميّة، التي شكلت أرضية عصر الثورة الصّناعيّة فأغنت البشريّة وما زالتْ، لذا هي لُغةٌ حيّةٌ مُعاصرةٌ، لُغةُ حَياةٍ وثَقَافةٍ وابتِكارٍ

