قفزات نوعية في الرياضيات والعلوم والقراءة
أظهرت نتائج «PISA 2025» تقدماً نوعياً في أداء طلبة مدارس الشارقة الخاصة في الرياضيات، إذ ارتفع متوسط الأداء 35 نقطة مقارنة بعام 2022، ليصل إلى 481 نقطة، لتحتل مدارس الشارقة الخاصة المرتبة الـ14 عالمياً من بين 91 دولة ونظاماً تعليمياً مشاركاً.
وفي العلوم، ارتفع متوسط الأداء 36 نقطة ليصل إلى 487 نقطة، لتتقدم مدارس الشارقة الخاصة من المرتبة الـ37 عالمياً في عام 2022 إلى المرتبة الـ23 عالمياً في عام 2025، في تحسن لافت في أداء الطلبة في هذا المجال.
أما في القراءة، فقد ارتفع متوسط الأداء 13 نقطة ليصل إلى 448 نقطة، محققاً المرتبة الـ33 عالمياً، بما يؤكد امتداد التحسن في الأداء إلى المجالات الثلاثة التي تقيسها الدراسة.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة مع مشاركة إمارة الشارقة للمرة الثانية كإمارة معيارية في دراسة «PISA»، التي تستهدف الطلبة في سن الخامسة عشرة، وتقيس معارفهم ومهاراتهم في الرياضيات والعلوم والقراءة، مع التركيز على قدرتهم على التحليل والتفكير النقدي وتطبيق المعرفة في مواقف واقعية، وليس على استرجاع المعلومات وحفظها فقط.
التميز يتسع عبر مدارس الشارقة الخاصة
وشهدت دورة «PISA 2025» مشاركة 5,843 طالباً وطالبة من 106 مدارس تقدم ثمانية مناهج دراسية مختلفة باللغتين العربية والإنجليزية، بزيادة بلغت 44% في حجم العينة مقارنة بدورة عام 2022، التي شارك فيها 4,052 طالباً وطالبة من 95 مدرسة.
ولم تقتصر مؤشرات التميز على المتوسط العام لمدارس الشارقة الخاصة، بل امتدت إلى عدد واسع من المدارس المشاركة؛ إذ تجاوزت 66 مدرسة متوسط منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في الرياضيات، فيما تجاوزته 50 مدرسة في العلوم، و37 مدرسة في القراءة.
وتعكس هذه المؤشرات اتساع قاعدة الأداء المتقدم في مدارس الإمارة، وتؤكد أن التحسن الذي أظهرته نتائج «PISA 2025» يمثل اتجاهاً أوسع على مستوى المنظومة التعليمية، وليس أداءً محدوداً بعدد من المدارس.
إنجاز يجسد رؤية القيادة وتكامل الجهود
وأكدت سعادة الدكتورة محدثة يحيى الهاشمي، رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص في كلمتها: "أن النتائج المتميزة التي حققتها إمارة الشارقة في اختبار PISA تعكس ثمرة الرؤية الحكيمة والدعم اللامحدود لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حفظه الله الذي جعل التعليم أولوية استراتيجية ومحوراً أساسياً للتنمية المستدامة، مما أسهم في تمكين المعلمين من خلال التدريب التخصصي، وتطوير الأنظمة والبرامج الأكاديمية، والسياسات الداعمة، والشراكات القيمة، التي كان لها الأثر الكبير في التطور المتواصل الذي تشهده منظومة التعليم الخاص في إمارة الشارقة، حيث سجلت المدارس الخاصة تقدماً متميزاً وملحوظاً في المجالات الثلاثة التي يقيسها الاختبار."